الشيخ الجواهري

60

جواهر الكلام

بأكلهما ما لم يتحرك أحد النصفين ، فإذا تحرك أحدهما لم يؤكل الآخر لأنه ميتة " وإن كان بكل قائل ، بل قد يظهر من التعليل في الأخير كون المراد من الحياة المتبقية والمثبتة الحياة المستقرة لا مطلقا ، وبه يقيد الخبر الذي أطلق فيه الحل مع القد نصفين من دون اشتراط عدم استقرار الحياة مضافا إلى وروده مورد الغالب المتحقق فيه الشرط . وعلى كل حال فليس في شئ منها ولا من غيرها اعتبار خروج الدم بالكلية ، خلافا لمن ستعرف من الشيخ وغيره ، فاعتبره في الحلية ، بل صرح بعضهم بالحرمة مع عدمه ، ولكن حجتهم عليه غير واضحة ، وإن حكي عن التنقيح أنه نفي البأس عنه ، إلا أن الأمر سهل باعتبار ندرة عدم خروج الدم مع القد نصفين ، بل لعله من المحال عادة . وكيف كان فجملة ما وصل إلينا من النصوص ما سمعته من خبر علي بن جعفر ( 1 ) وغيره ، و ( منها ) صحيح محمد بن مسلم ( 2 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث " قال : سئل عن صيد صيد فتوزعه القوم قبل أن يموت ، قال : لا بأس به " وهو محمول على كونه غير مستقر الحياة ، فإنه حينئذ بحكم المذبوح ، فلا بأس بتوزيعه . ومثله خبر الحلبي ( 3 ) " سألته عن الرجل يرمي الصيد فيصرعه فيبتدره القوم فيقطعونه فقال : كله " . و ( منها ) خبر محمد بن قيس ( 4 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أيضا في حديث قال : " في أيل يصطاده رجل فيقطعه الناس والرجل يتبعه أفتراه نهبة ؟ قال : ليس بنهبة ، وليس به بأس " المحمول على عدم خروجه عن الامتناع بصيد الأول ، فلا يكون ملكا له ، فإذا لحقه الناس

--> ( 1 ) الوسائل - الباب 16 - من أبواب الصيد - الحديث 4 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 17 من أبواب الصيد - 1 - 3 - 2 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 17 من أبواب الصيد - 1 - 3 - 2 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 17 من أبواب الصيد - 1 - 3 - 2 .